الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
المثاني، وهي الفاتحة والقرآن العظيم. وأعطي الكتاب والحكمة..
والظاهر: أن المراد هو أن للسبع الطوال بمجموعها خصوصية وعظمة وأهمية جعلت اجتماع هذا المجموع لنبينا (صلى الله عليه وآله) من مظهرات عظمته, وكرامته, ومقامه عند الله تعالى..
الجمع بين الكتاب والقرآن:
ولكن السؤال هنا: هو عن سبب الجمع بين الكتاب والقرآن, فهل الكتاب غير القرآن؟! أم أن ثمة خصوصية يراد توجيه النظر إليها؟!
ويمكن أن يجاب:
بأن المراد بالقرآن العظيم هو نفس هذا المجموع كله, فإن إعطاءه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه مزيد من تفضيل، وتشريف وتكريم.. ثم استأنف الكلام إلى أن هذا التفضيل لم يقتصر على إعطاء القرآن الذي هو الكتاب كله، تشريفاً وتعظيماً، بل أعطاه الحكمة معه أيضاً..
أين هي الحكمة في كتب المسلمين؟!:
وقد دل الكلام المتقدم في الفصل السابق: على أن الحكمة تحتاج إلى تعليم إلهي, ولولا ذلك لم يمكن الوصول إليها والحصول عليها، بحيث تكون سليمة عن النقص, أو الزيادة المضرة, أو سليمة عن الخلط بالأغيار, ووضع بعضها في غير موضعه, ونحو ذلك مما يكون مسيئاً للحياة, وعدواناً على المخلوقات.
وقد ورد ما دل على أن الحكمة الناقصة، ربما تكون مضرة في حياة