الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
يستطيع أن يحدث أثراً كبيراً وخطيراً في بعض المجالات, وإن لم نستطع نحن اكتشاف ذلك..
وعلينا أن نطلب المعرفة بذلك من الخالق الحكيم, والمدبر العليم, عالم الغيب والشهادة.. فإن عدم علمنا بالشيء لا يعني عدم وجوده..
وإذا كان علي (عليه السلام) لا يقول بغير علم, ولا يطلق أحكامه جزافاً, فعلينا أن نأخذ بما يخبرنا به من أحوال المخلوقات.. وإن الأرضة وإن كانت تملك القدرة على أكل العهد الذي كتبوه، فذلك لا يعني أنها أقدر من غيرها، فلعل سائر المخلوقات تملك قدرات أكبر تمكنها من إحداث آثار أخطر وأهم، وتمكنها من التأثير في هذا المجال, أو في غيره, وإن لم نعرف ذلك بالتفصيل.
سورتا البقرة والمائدة، بالإنجيل:
ورد في النص المتقدم في الفصل السابق: أن الله أعطى محمداً (صلى الله عليه وآله) سورة البقرة والمائدة بالإنجيل. وأعطاه طواسين, وطه, ونصف المفصل والحواميم بالتوراة, وأعطاه إلخ.
فلعل المراد بهذا الإعطاء, هو أن ما ورد في هذه السور المباركة من أحكام وسياسات, وقضاء, وأخلاق, وعبر.. و.. و.. يوازي ما ورد في الإنجيل, أو التوراة, أو الزبور, أو صحف إبراهيم وموسى.
الكتاب.. والقرآن:
وقد ذكر النص المتقدم: أنه تعالى قد زاد محمداً السبع الطوال, والسبع