الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦
فتشد لهم أمة محمد بالتبليغ، وتصدق شهادتهم، وشهادة محمد (صلى الله عليه وآله)، فيؤمنون عند ذلك، وذلك قوله تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}[١].
يقول: يكون محمد عليكم شهيداً أنكم قد بلغتم الرسالة.
ومنها: أنهم أول الناس حساباً، وأسرعهم دخولاً إلى الجنة قبل سائر الأمم كلها.
ومنها أيضاً: أن الله عز وجل فرض عليهم في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات: اثنتان بالليل، وثلاث بالنهار، ثم جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة، وجعلها كفارة خطاياهم، فقال عز وجل: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}[٢].
يقول : صلاة الخمس تكفر الذنوب ما اجتنبت الكبائر.
ومنها أيضاً: أن الله تعالى جعل لهم الحسنة الواحدة التي يهم بها العبد ولا يعملها حسنة واحدة يكتبها له، فإن عملها كتبت له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائة ضعف فصاعداً.
ومنها: أن الله عز وجل يدخل الجنة من أهل هذه الأمة سبعين ألفاً بغير حساب، ووجوههم مثل القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أحسن ما يكون الكوكب الدري في أفق السماء، والذين يلونهم على أشد كوكب في
[١] الآية ١٤٣ من سورة البقرة. [٢] الآية ١١٤ من سورة هود.