الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
وكانت الأمم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد مائة سنة أو ثمانين سنة أو خمسين سنة، ثم لا أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك، وإن الرجل من أمتك ليذنب عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة أو مائة سنة ثم يتوب طرفة العين فأغفر له ذلك كله.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم إذ أعطيتني ذلك كله فزدني.
قال: سل.
قال: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}.
فقال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك بأمتك، وقد رفعت عنهم عظم بلايا الأمم، وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا أكلف خلقاً فوق طاقتهم. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا}.
قال الله عز وجل: قد فعلت ذلك بتائبي (بناجي خ ل) أمتك، ثم قال: {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} قال الله عز اسمه: إن أمتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود، هم القادرون، وهم القاهرون، يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك علي، وحق علي أن أظهر دينك على الأديان لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلا دينك، أو يؤدون إلى أهل دينك الجزية.
قال له اليهودي: فإن هذا سليمان (عليه السلام) سخرت له الشياطين، يعملون له ما يشاء: من محاريب، وتماثيل؟!