حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٦٤ - الباب الأوّل في سرد مضمون هذا الكتاب
و فيها أيضا- [أي: السّنة الثّانية]- في يوم الجمعة السّابع عشر من رمضان: كانت وقعة (بدر) الكبرى، و هي يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، و نزلت سورة الأنفال في قسمة غنائمها.
و فيها- [أي: السّنة الثّانية]- بعد (بدر): أمر النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بقتل كعب ابن الأشرف الطّائيّ و أمّه من بني النّضير، و هو في حصن من (يثرب)، فقتله خمسة من الأوس، عليهم محمّد بن مسلمة- بفتح الميم و اللّام-.
ثمّ أمر [(صلى اللّه عليه و سلم)] بقتل أبي رافع بن أبي الحقيق، و هو في حصن ب (خيبر)، فقتله سبعة من الخزرج، عليهم عبد اللّه بن عتيك- بتقديم الفوقيّة على التّحتيّة، كعظيم-.
و فيها- [أي: السّنة الثّانية]-: نقضت يهود (المدينة)- بنو قينقاع رهط عبد اللّه بن سلام الحبر الإسرائيليّ- العهد، فحاصرهم النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) حتّى نزلوا على حكمه، فاستوهبهم منه عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول [١]، و كانوا حلفاءه، فوهبهم له.
و في السّنة الثّالثة، في شوّال، في اليوم الخامس عشر منه: كانت وقعة (أحد)، فأكرم اللّه تعالى فيها من أكرم بالشّهادة؛ و منهم: حمزة رضي اللّه عنه، و نزل قوله تعالى: وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ/ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ إلى آخر السّورة [سورة آل عمران ٣/ ١٢١].
و فيها- [أي: السّنة الثّالثة]- بعد (أحد): بعث النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) عاصم بن ثابت في عشرة عينا [٢]، فلمّا كانوا في بعض الطّريق
[١] عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول؛ كتابة (ابن سلول) بالألف، و يعرب بإعراب عبد اللّه؛ فإنّه وصف ثان له، لأنّه عبد اللّه بن أبيّ. و هو عبد اللّه ابن سلول أيضا، فأبيّ أبوه، و سلول أمّه، فنسب إلى أبويه. (أنصاريّ).
[٢] في ابن هشام: ستّة نفر. و الأصحّ ما أثبته المؤلّف- (رحمه اللّه)- و هم ستّة من المهاجرين و أربعة من الأنصار، (أخرجه البخاريّ، برقم (٢٨٨٠)،