حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٦٠ - الباب الأوّل في سرد مضمون هذا الكتاب
- بموحّدة- بين (مكّة و المدينة).
و في السّنة السّابعة: و فد جدّه عبد المطّلب على سيف بن ذي يزن الحميريّ، فأخبره سيف و الكهّان بنبوّة محمّد (صلى اللّه عليه و سلم).
و في السّنة الثّامنة: توفّي جدّه عبد المطّلب، و كفله عمّه أبو طالب.
و في الثّالثة عشرة: خرج به عمّه أبو طالب إلى (الشّام)، فلمّا بلغوا (بصرى)، رآه بحيرا الرّاهب- بفتح الموحّدة و كسر المهملة ممدودا- فتحقّق فيه صفات النّبوّة، فأمر عمّه بردّه، فرجع به.
و في الرّابعة عشرة: كانت حرب الفجار- بكسر الفاء- بين قريش و هوازن، و كانت الدّائرة لهوازن على قريش، فشهدها النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مع قومه يوما، فانقلبت الدّائرة لقريش على هوازن.
ثمّ عقدت قريش حلف الفضول لنصرة المظلوم، فشهده مع قومه.
و في الخامسة و العشرين: خرج (صلى اللّه عليه و سلم) مع ميسرة- غلام خديجة رضي اللّه عنها- في تجارة لها، فرآه نسطور- بفتح النّون- الرّاهب، فقال: (أشهد أنّ هذا نبيّ، و أنّه آخر الأنبياء). فلمّا رجعا أخبرها ميسرة بذلك، و بما شاهد منه (صلى اللّه عليه و سلم)، فخطبته إلى نفسها، فنكحها.
و في الخامسة و الثّلاثين: بنت قريش الكعبة، و وضع (صلى اللّه عليه و سلم) الحجر الأسود في مكانه.
و في الثّامنة و الثّلاثين: حبّب اللّه إليه الخلوة، فكان يخلو بغار (حراء)، ثمّ كان يرى الأنوار، و يسمع الهواتف، ثمّ كان تسلّم عليه الأحجار/ و الأشجار.
و قبل مبعثه (صلى اللّه عليه و سلم) بستّة أشهر كان وحيه مناما، و كان لا يرى رؤيا