حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٤٥ - فتح مكّة
و فيه- [أي: صحيح البخاريّ]- عن خالد بن الوليد رضي اللّه عنه قال: لقد انقطعت في يدي يوم (مؤتة) تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلّا صفيحة يمانيّة و هي العاشرة [١]/.
فائدة [: في تأويل الجناحين الّذين لقّب بهما جعفر]
قال السّهيليّ: (قد يتبادر- من ذكر الجناحين- إلى الذّهن أنّهما كجناحي الطّائر، و إنّما المراد أنّ جعفرا أعطي صفة الملائكة، و كذا أجنحة الملائكة، إنّما هي صفات لا تعلم حقيقتها) [٢]. و اللّه أعلم.
[رثاء حسّان بن ثابت جعفرا رضي اللّه عنهما]
و ممّا رثى به حسّان جعفرا رضي اللّه عنهما قوله، [من الكامل] [٣]:
و لقد بكيت و عزّ مهلك جعفر* * * حبّ النّبيّ على البريّة كلّها
و لقد جزعت و قلت حين نعيت لي* * * من للجلاد لدى العقاب و ظلّها [٤]
بالبيض حين تسلّ من أغمادها* * * ضربا و انهال الرّماح و علّها
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر* * * خير البريّة كلّها و أجلّها
[فتح مكّة]
و في رمضان من هذه السّنة- و هي: الثّامنة-: كان فتح (مكّة)،
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠١٧).
[٢] الرّوض الأنف، ج ٧/ ٣٨.
[٣] ابن هشام، ج ٣/ ٣٨٦.
[٤] العقاب: اسم لراية الرّسول.