حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٢٢ - رؤية النّبيّ
فائدة [: في اجتماع النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بالأنبياء]
الظّاهر أنّ أرواح الأنبياء تشكّلت له في العالم الأعلى. و يجوز نقل أجسادها تلك اللّيلة إكراما لهم أجمعين.
و يؤيّد الأوّل قوله في الحديث: «فصلّى بأهل السّماء، و فيهم أرواح الأنبياء» [١].
و الظّاهر أيضا: أنّ اختصاص من لقيه منهم في كلّ سماء، و هم: آدم، و عيسى، و يوسف، و إدريس، و هارون، و موسى، و إبراهيم، بحسب تفاوتهم في الدّرجات، فادم في السّماء الدّنيا، لأنّه أوّل الأنبياء. ثمّ عيسى في الثّانية، لأنّه أقرب الأنبياء عهدا بمحمّد. و يوسف في الثّالثة، لأنّ أمّة محمّد يدخلون الجنّة على صورته. و إدريس في الرّابعة/، لأنّها الوسطى، و قد رفعه اللّه مكانا عليّا. و هارون في الخامسة، لقربه من أخيه موسى. و موسى في السّادسة، لفضله بالتّكليم. و إبراهيم في السّابعة، لأنّه أفضل الأنبياء بعد محمّد. صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين.
و الظّاهر من اختصاص مراجعة موسى له كونه أشبه الرّسل به في كثرة الأتباع و شرف الكتاب. و اللّه أعلم.
[رؤية النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) سدرة المنتهى]
و في [٢] رواية: «فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثمّ أدخلت الجنّة» [٣].
[١] أورده الهيثميّ في «مجمع الزّوائد»، ج ١/ ٧١- ٧٢. عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.
[٢] قلت: سمّيت سدرة المنتهى بذلك: لأنّها ينتهي إليها علم كلّ نبيّ مرسل، و كلّ ملك مقرّب، و لم يجاوزها أحد إلّا نبيّنا (صلى اللّه عليه و سلم).
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٢).