حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥٩ - فائدة في وزن القطعة الّتي أعطاها النّبيّ
رجع، قال: وجدناه بحرا، فكان بعد ذلك لا يجاريه فرس [١].
[نشاط جمل جابر رضي اللّه عنه]
و في «الصّحيحين»، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) نخس جملا لجابر، قد أعيا، فنشط حتّى كان ما يملك زمامه [٢].
[بئر دار أنس رضي اللّه عنه]
و كانت في دار أنس رضي اللّه عنه بئر ملحة، [فبزق] (صلى اللّه عليه و سلم) فيها، فلم يكن في (المدينة) أعذب منها [٣].
[بئر رائحته المسك]
و مجّ في دلو من بئر، ثمّ أعاده إليها، فكانت أبدا يفوح منها رائحة المسك [٤].
[غرس النّخيل لسلمان رضي اللّه عنه]
و كاتب سلمان الفارسيّ مواليه على ثلاث مائة و دية- أي: ولد من أولاد النّخل- يغرسها لهم كلّها حتّى تعلق و تثمر، و على أربعين أوقية من ذهب، كلّ أوقية أربعون درهما، فقام (صلى اللّه عليه و سلم) و غرسها له بيده، فعلقت كلّها، و أثمرات لعامها. و أعطاه/ مثل بيضة الدّجاجة من ذهب بعد أن أدارها على لسانه، فوزن منها لمواليه أربعين أوقيّة، و بقي له مثل ما أعطاهم [٥].
فائدة [: في وزن القطعة الّتي أعطاها النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لسلمان]
الأوقية: أربعون درهما، و الدّرهم: قفلة، و قدر بيضة
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٤٨٤). عن أنس رضي اللّه عنه. بحرا:
واسع الجري، سريع العدو.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٤٧٩١). عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما.
نخس الدابة: طعن مؤخّرها أو جنبها بعنزة لتنشط و تتهيّج. و العنزة: رمح قصير، أطول من العصا.
[٣] الشّفا، ج ١/ ٦٣٩.
[٤] أخرجه ابن ماجه، برقم (٦٥٩). عن وائل الحضرمي رضي اللّه عنه.
[٥] الشّفا، ج ١/ ٦٤٠- ٦٤١.