حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٩٦ - الباب الثّالث في ذكر من بشّر به قبل ظهوره، و ما أسفر قبل بزوغ شمس نبوّته من صبح نوره
الباب الثّالث في ذكر من بشّر به قبل ظهوره، و ما أسفر قبل بزوغ شمس نبوّته من صبح نوره (صلى اللّه عليه و سلم)
قال علماء السّير: و قد بشّر به (صلى اللّه عليه و سلم) جميع النّبيين (عليهم الصّلاة و السّلام) عموما.
قال اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [سورة آل عمران ٣/ ٨١].
روى علماء التّفسير في معناها، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أنّه قال: (الرّسول هو محمّد (صلى اللّه عليه و سلم)، ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم إلّا أخذ له عليه الميثاق لئن بعث محمّد و هو حيّ ليؤمننّ به و لينصرنّه) [١]؛ إعلاما لهم بعلوّ قدره، مع علمه سبحانه أنّه أخرهم بعثا.
و ذكر جماعة من علماء التّفسير في قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [سورة البقرة ٢/ ٣٧]: أنّ آدم توسّل بمحمّد- (عليهما الصّلاة و السّلام)- إلى ربّه في غفران ذنبه، فغفر له [٢].
[١] تفسير الطّبريّ، ج ٦/ ٥٥٥.
[٢] انظر تفسير الآية في «تفسير القرطبي».