حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٤٩ - مقدّمة المؤلف
للحضرتين، شافعا للجامع بين السّيرتين، كالملك المظفّر و اللّيث الغضنفر: السّلطان أحمد بن السّلطان محمود شاه [١]، زاده اللّه ممّا آتاه من الملك و الحكمة، و علّمه ممّا يشاء، و أوزعه [٢] أن يشكر نعمته الّتي أنعم عليه، و على والديه، و أن يعمل صالحا يرضاه، و أصلح له في ذرّيّته، و أدخله برحمته في عباده الصّالحين، و إيّانا و المسلمين، إنّه جواد كريم/ [قال: من الطّويل]:
فأحمد أسمى من بنى اسما و كنية* * * و فعلا و وصفا ملكه من أساسه
شهاب فخذ من علمه و اقتباسه* * * سنا النّور و اخش النّار في وقت باسه
و عن بيضه أو سمره أو قياسه* * * سل الخصم عن برهانه أو قياسه
فتلك رجوم، قد أعدّت لبأسه* * * نجوم هدى في زيّه و لباسه [٣]
فلا زال محمودا حميدا مظفّرا* * * شهابا على أعدائه كأناسه [٤]
ينكّس جالوت الصّليب صلابه* * * بتأييد داود على أمّ راسه [٥]
[١] ذكرنا نبذة يسيرة عنه في المقدمة، ص ٢١- ٢٦.
[٢] أوزعه: ألهمه.
[٣] الرّجوم: الشّهب و الأنوار. مفردها: رجم.
[٤] المقصود: مثل سهام الرّمي. و إنسي القوس: ما أقبل عليك منها، و قيل: ما ولي الرّامي.
[٥] الصّليب: القويّ. داود: النّبيّ داود (عليه السّلام). أمّ رأسه: أصل رأسه.