حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٩٥ - صفة آبائه ص
عليه [١]، و في ذلك يقول الشّاعر، [من البسيط]:
باعت خزاعة بيت اللّه إذ سكرت* * * بزقّ خمر فبئست صفقة البادي
باعت سدانتها للبيت و انتقلت* * * عن المقام و ظلّ البيت و النّادي
[صفة آبائه ص]
و آباؤه (صلى اللّه عليه و سلم) كلّهم سادات، ما منهم أحد إلّا و هو سيّد قومه في عصره، من أبيه عبد اللّه إلى آدم (عليه السّلام)، كما قيل، [من الكامل] [٢]:
فأولئك السّادات لم تر مثلهم* * * عين على متتابع الأحقاب
زهر الوجوه كريمة أحسابهم* * * يعطون سائلهم بغير حساب
/ لم يعرفوا ردّ العفاة و طالما* * * ردّوا أعاديهم على الأعقاب
حلموا إلى أن لا تكاد تراهم* * * يوما على ذي هفوة بغضاب
و تكرّموا حتّى أبوا أن يجعلوا* * * بين العفاة و بينهم من باب
كانت تعيش الطّير في أكنافهم* * * و الوحش حين يشحّ كلّ سحاب
وكفاهم أنّ النّبيّ محمّدا* * * منهم فمدحهم بكلّ كتاب
[١] الرّوض الأنف، ج ٢/ ٣٢.
[٢] سبل الهدى و الرّشاد، ج/ ٢٨١.