حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٨١ - قصيدة أبي طالب اللّاميّة
و ما ترك قوم، لا أبا لك سيّدا* * * يحوط الذّمار غير ذرب مواكل [١]
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل [٢]
يلوذ به الهلّاف من آل هاشم* * * فهم عنده في نعمة و فواضل [٣]
لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد* * * و إخوته دأب المحبّ المواصل [٤]
حدبت بنفسي دونه و حميته* * * و دافعت عنه بالذّرا و الكلاكل [٥]
فمن مثله في النّاس أيّ مؤمّل* * * إذا قاسه الحكّام عند التّفاضل؟!
حليم رشيد عادل غير طائش* * * يوالي إلها ليس عنه بغافل
فو اللّه لو لا أن أجيء بسبّة* * * تجرّ على أشياخنا في المحافل
[١] الذّمار: ما يلزمك حمايته. الذّرب: سليط اللّسان. المواكل: الّذي يكل أموره إلى غيره.
[٢] ثمال اليتامى: قام بأمرهم و ربّاهم.
[٣] الهلّاف: الهلّوف: الشّيخ القديم الهرم المسنّ.
[٤] وجدا: محبّة.
[٥] حدبت: عطفت و منعت. الكلاكل: الجماعات. مفردها:
الكلكلة؛ و هي الجماعة. ذرّ الشّيء: أعاليه، و القوم: أعلاهم و أشرفهم؛ و المقصود: دافع عن الرّسول (صلى اللّه عليه و سلم) بين علية القوم و أشرافهم، و عند عامّة النّاس.