حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٤٦ - فصل في فضل الجهاد
إليهم ربّهم اطّلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أيّ شيء نشتهي؟ و نحن نسرح من الجنّة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرّات، يقول: هل تشتهون شيئا؟ فلمّا رأوا أنّهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا ربّ، نشتهي أن تردّ أرواحنا في أجسادنا، و تعيدنا إلى الدّنيا حتّى نقتل في سبيلك مرّة أخرى. قال: إنّه قد سبق أنّهم إليها لا يرجعون، قالوا: فأبلغ عنّا إخواننا، فأنزل اللّه تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ الآيات [سورة آل عمران ٣/ ١٦٩]. رواه مسلم [١].
و عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من سأل اللّه الشّهادة بصدق بلّغه اللّه منازل الشّهداء، و إن مات على فراشه». رواه مسلم [٢].
و عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من رضي باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد رسولا؛ وجبت له الجنّة»، ثمّ قال: «و أخرى يرفع اللّه العبد بها مائة درجة، بين كلّ درجتين كما بين السّماء و الأرض»، [قال:
و ما هي يا رسول اللّه؟ قال]: «الجهاد في سبيل اللّه». رواه مسلم [٣].
و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
لا يجتمع كافر و قاتله في النّار أبدا». رواه مسلم [٤].
[١] أخرجه مسلم، برقم (١٨٨٧/ ١٢١).
[٢] أخرجه مسلم، برقم (١٩٠٩/ ١٥٧).
[٣] أخرجه مسلم، برقم (١٨٨٤/ ١١٦).
[٤] أخرجه مسلم، برقم (١٨٩١/ ١٣٠).