حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٦٤ - صرف القبلة
الإحن [١] الّتي كانت بينهم، ثمّ آخى بين المهاجرين و الأنصار [٢]، ثمّ وادع اليهود [٣].
[تجهيزه (صلى اللّه عليه و سلم) السّرايا و البعوث]
ثمّ شمّر عن ساق الجدّ و الاجتهاد، و جاهد في اللّه حقّ الجهاد، فعقد الألوية، و أمّر الأمراء، و جهّز السّرايا و البعوث و الجيوش، و شنّ الغارات على أعداء الدّين، بما سيأتي ذكر بعضه و الإشارة إلى غيره مع التّرغيب في الجهاد و الحثّ عليه بقوله و فعله، و قد سبق في صدر هذا القسم ما فيه كفاية من الآيات و الأحاديث المرغّبة فيه [٤].
[عدد غزواته (صلى اللّه عليه و سلم)]
و في/ «صحيح البخاريّ»، عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال: غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تسع عشرة غزوة، غزوت معه سبع عشرة غزوة [٥].
[صرف القبلة]
و في رجب من السّنة الثانية: حوّلت القبلة على رأس ستّة عشر شهرا من الهجرة.
[١] الإحن: الأحقاد و البغضاء.
[٢] قلت: كانت المؤاخاة بعد قدوم النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة بخمسة أشهر من السّنة الأولى للهجرة.
[٣] قلت: أيضا كانت الموادعة في السّنة الأولى من الهجرة.
[٤] قال ابن هشام: ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تهيّأ لحربه و قام فيما أمره اللّه به من جهاد عدوّه، و قتال من أمره اللّه به، ممّن يليه من المشركين؛ مشركي العرب.
[٥] أخرجه البخاريّ، برقم (٤٢٠١). قلت: إنّما أخرجه البخاريّ عن زيد بن أرقم و ليس عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما. و الثّابت: أنّ البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال: غزوت مع النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) خمس عشرة غزوة. أخرجه البخاريّ، برقم (٤٢٠٢).