حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٣١ - كتب رسول اللّه
يا أبا سليمان؟ قال: لأسلم، و اللّه فقد استبان لي الحقّ، و إنّ الرّجل لصادق، قال: و أنا و اللّه ما جئت إلّا لأسلم، قال عمرو:
فلمّا قدمنا (المدينة) تقدّم خالد فأسلم، و بايع. ثمّ دنوت، فقلت:
يا رسول اللّه، أبايعك على أن يغفر اللّه لي ما تقدّم من ذنبي/، فقال:
«يا عمرو إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله، و إنّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها» [١]، قال: و كان ذلك بعد (الحديبية) و قبل (خيبر).
[كتب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الملوك]
و في [٢] هذه السّنة- [أي: السّابعة]- أرسل النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم.
و منهم: عبد اللّه بن حذافة السّهميّ؛ بعثه بكتابه إلى كسرى، فمزّقه.
و دحية بن خليفة الكلبيّ؛ بعثه بكتابه إلى قيصر، فوجد عنده أبا سفيان بن حرب.
و في «الصّحيحين»، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم
[١] أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١٧٣٢٣).
[٢] لم يذكر المؤلّف- (رحمه اللّه)- هنا إلّا رسولين من رسل النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الملوك. قلت: بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رسلا من أصحابه، و كتب معهم كتبا إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام. فبعث دحية بن خليفة الكلبيّ إلى قيصر ملك الرّوم، و بعث عبد اللّه بن حذافة السّهميّ إلى كسرى ملك فارس، و بعث عمرو بن أميّة الضّمريّ إلى النّجاشيّ ملك الحبشة، و بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الإسكندريّة، و بعث عمرو ابن العاص السّهميّ إلى جيفر و عياذ ابني الجلندى الأزديّين ملكي عمان، و بعث سليط بن عمرو إلى ثمامة بن أثال و هوذة بن عليّ الحنفيّين ملكي اليمامة، و بعث العلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوى العبديّ ملك البحرين، و بعث شجاع بن وهب الأسديّ إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ملك تخوم الشّام.