حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٠٣ - ورقة بن نوفل يبشّر به
شهادة أن لا إله إلّا اللّه، فذلكم محمّد المبعوث إلى الأسود و الأحمر [١]؛ [أهل المدر و الوبر]) [١].
[زيد بن عمرو بن نفيل يبشّر به (صلى اللّه عليه و سلم)]
ثمّ بشّر به (صلى اللّه عليه و سلم) قبيل مبعثه: زيد بن عمرو بن نفيل، و كان خرج يلتمس دين إبراهيم- كما رواه البخاريّ في «صحيحه»- فأخبره آخر الأحبار إنّه لم يبق أحد عليه، و أنّه قد أظلّ زمان خروج النّبيّ الأمّيّ ب (مكّة). فرجع و اجتمع به النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مرارا، و كان يقول:
(اللّهمّ إنّي أعبدك وحدك، و أدين لك بدين إبراهيم، و لا أعرف كيف أعبدك؟!).
و له أشعار في التّوحيد. و مات شهيدا (رحمه اللّه تعالى) [٢].
و كان النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يترحّم عليه، و يقول: «إنّه يبعث أمّة وحده» [٣].
[سلمان الفارسيّ يبشّر به (صلى اللّه عليه و سلم)]
و ممّن بشّر به (صلى اللّه عليه و سلم) قبل مبعثه: سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه، و كان يتنقّل من حبر إلى حبر، حتّى قال له آخرهم عند موته: إنّه لم يبق أحد على دين الحقّ، و لكن قد آن خروج النّبيّ الأمّيّ ب (مكّة)، و عرّفه بصفاته. فخرج مع ركب إليها، فأخذه قطّاع الطّريق، فباعوه إلى يهود (المدينة)، فلم يزل بها إلى أن هاجر إليها النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فعرف الصّفات الّتي فيه فامن/ رضي اللّه عنه به، و صدّقه، إلى أن سعى النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في مكاتبته بما سيأتي في معجزاته (صلى اللّه عليه و سلم) [٤].
[ورقة بن نوفل يبشّر به (صلى اللّه عليه و سلم)]
و ممّن عرفه بصفاته: ورقة بن نوفل بن أسد، ابن عمّ خديجة
[١] عيون الأثر، ج ١/ ٦٩.
[٢] دلائل النّبوّة، ج ٢/ ١٢٢.
[٣] أخرجه البيهقي في «دلائل النّبوّة»، ج ٢/ ١٢٥- ١٢٦. عن زيد بن حارثة رضي اللّه عنهما.
[٤] ابن هشام، ج ١/ ٢١٩. المستدرك، ج ٣/ ٦٠١- ٦٠٣.