حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥٧ - دعاؤه
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) بالسّقيا]
و في «الصّحيحين»، عن أنس رضي اللّه عنه، أنّ أعرابيّا دخل المسجد يوم الجمعة، و النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب، فشكا إليه القحط، فدعا اللّه، فسقوا، و لم يروا الشّمس إلى الجمعة الأخرى، حتّى دخل عليه و هو يخطب، فشكا كثرة المطر، فدعا اللّه تعالى فانكشف السّحاب [١].
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) لابن عبّاس رضي اللّه عنهما]
و فيهما- [أي: الصّحيحين]، أنّه دعا (صلى اللّه عليه و سلم) لابن عبّاس رضي اللّه عنهما، حين حنّكه، و هو مولود: أن يفقّهه اللّه في الدّين، و يعلّمه التّأويل [٢]، فكان يسمّى الحبر [٣] و البحر لسعة علمه.
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) لعليّ رضي اللّه عنه]
و دعا [(صلى اللّه عليه و سلم)] لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أن يكفيه اللّه الحرّ و القرّ. فكان في الشّتاء يلبس ثياب الصّيف، و في الصّيف يلبس ثياب الشّتاء، و لا يصيبه حرّ و لا برد [٤].
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) لفاطمة رضي اللّه عنها]
و دعا [(صلى اللّه عليه و سلم)] لفاطمة الزّهراء ابنته رضي اللّه عنها، أن لا يجيعها اللّه، فما وجدت بعد ذلك للجوع ألما [٥]/.
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) للنّابغة]
و أنشده النّابغة أبياتا، فقال له [(صلى اللّه عليه و سلم)]: «لا يفضض اللّه فاك» فما سقطت له سنّ، و كان من أحسن النّاس ثغرا، و عاش مائة
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٨٩١). و مسلم برقم (٨٩٧/ ٨).
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (١٤٣). و مسلم برقم (٢٤٧٧/ ١٣٨):
بلفظ: «اللّهمّ فقّهه في الدّين». و لفظة: «و علّمه التّأويل»، أخرجها أحمد برقم (٢٣٩٣).
[٣] الحبر: العالم.
[٤] أخرجه ابن ماجه، برقم (١١٧). عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى رضي اللّه عنه.
[٥] الشّفا، ج ١/ ٦٣٠.