حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٥٠ - مقدّمة المؤلف
و يحظى بما آتاه ملكا و حكمة* * * بأجناده أم نفسه أم مراسه [١]
فوسمت باسمه هذا الكتاب الكريم، و رسمته برسمه، و و إنّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فسمّيته: (تبصرة الحضرة الأحمديّة الشّاهيّة بسيرة الحضرة الأحمديّة النّبويّة)؛ متوسّلا إلى اللّه تعالى بصاحب الحضرة النّبويّة خير الأنام عليه أفضل الصّلاة و السّلام؛ أن يمهّد بصاحب الحضرة الشّاهيّة قواعد الإسلام، و أن يعمر و يغمر بوجوده وجوده البلاد و العباد، و أن يلحق الحضرة بالحضرة، و يحشر الزّمرة في الزّمرة، فالمرء مع من أحبّ [٢]، و من تشبّه بقوم فهو منهم [٣]، وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [سورة المائدة ٥/ ٥٦].
[١] أجناده: جنوده. المراس: القوّة. أم: حرف عطف بمعنى بل.
[٢] إشارة لقول النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) الّذي أخرجه البخاريّ، برقم (٥٨١٦) عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: «المرء مع من أحبّ».
[٣] إشارة لقول النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) الّذي أخرجه أبو داود، برقم (٣٥١٢) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما: «من تشبّه بقوم فهو منهم».