حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٤٠٠ - التّاسع أن يكون/ عالما مجتهدا في أصول الدّين و فروعه،
فربّما ضيّع الحقوق، و صرّف الأشياء في غير مصارفها.
السّادس: أن يكون ذا رأي و بصارة بتدبير الأمور،
لأنّ المغفّل لا يقوم بأمر الملك.
السّابع: أن يكون شجاعا،
لأنّ الجبان لا قوّة له على الذّبّ عن حوزة الدّين، و حريم المسلمين لجرأة العدوّ عليه.
الثّامن: أن يكون قرشيّا؛
لقوله (صلى اللّه عليه و سلم): «الأئمّة من قريش» [١] مع عمل الصّحابة رضي اللّه عنهم به، و إجماعهم عليه، و أمّا قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «اسمعوا و أطيعوا و لو لعبد حبشيّ» [٢] فمحمول على السّمع و الطّاعة لأمراء الجيوش و نحوهم من ولاة الإمام [٣].
التّاسع: أن يكون/ عالما مجتهدا في أصول الدّين و فروعه،
و لغة العرب و أعرابها، مشتغلا بالفتوى في الحوادث، لأنّ الجاهل أو القاصر عن رتبة الاجتهاد لا يتمكّن من حفظ العقائد، و حلّ الشّبه، و إقامة الحجج و البراهين، و لا من فصل الخصومات عند النّزاع [٤].
و الغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه و دنياه. و في الجملة: هي التزام الواجبات الشّرعيّة، و الامتناع عن المنكرات و المعاصي المحرّمة في الدّين.
[١] أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١١٨٥٩)، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٦٧٢٣). عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه.
[٣] قلت: و كذلك إذا دعت الضّرورة لذلك، كما وقع بالنّسبة لخلفاء بني عثمان.
[٤] و يستحب له أن يعرف أيضا أحوال العصر، و ما يطرأ عليه من تغيّرات و تطوّرات سياسيّة و اقتصاديّة و اجتماعيّة و ثقافيّة.