حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٦٥ - الفتن في آخر الزّمان
[الفتن في آخر الزّمان]
و إخباره (صلى اللّه عليه و سلم) بظهور الفتن في آخر الزّمان، و كثرة الهرج- و هو القتل- و قبض العلم، و ظهور الجهل، و موت الأمثال فالأمثل، و أنّه لا يأتي زمان إلّا و الّذي بعده شرّ منه، و أنّه سيكون في أمّته دجّالون، كلّهم يكذبون على اللّه و رسوله، آخرهم المسيح الدّجّال.
و إخباره (صلى اللّه عليه و سلم) بأنّه لا تزال طائفة من أمّته ظاهرين على الحقّ، قاهرين لعدوّهم، حتّى يأتي أمر اللّه [١].
و بخروج المهديّ، و نزول عيسى ابن مريم (عليه السّلام).
إلى ما لا يحصى و لا يستقصى.
حتّى قال حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه: قام فينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقاما فما ترك شيئا يكون إلى قيام السّاعة إلّا حدّثه، حفظه من حفظه، و نسيه من نسيه، و إنّه يكون منه الشّيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرّجل وجه الرّجل إذا غاب عنه، ثمّ إذا رآه عرفه.
متّفق عليه [٢].
و في حديث آخر عنه، قال: و اللّه، ما ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدّنيا، إلّا قد سمّاه لنا باسمه و اسم أبيه و قبيلته [٣].
و قال أبو ذرّ رضي اللّه عنه: لقد تركنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ما
[١] أخرجه البخاري، برقم (٦٦٠٤)، و مسلم، برقم (١٩٢٥/ ١٧٧). عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه مسلم، برقم (٢٨٩١/ ٢٣).
[٣] أخرجه أبو داود، برقم (٤٢٤٣). عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنهما.