حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٦٣ - لا يدخل المدينة من أرادها بسوء
و قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ [سورة الفتح ٤٨/ ٢٧].
و قوله تعالى: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ [سورة القمر ٥٤/ ٤٥].
و قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ. وَ رَأَيْتَ/ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً [سورة النّصر ١١٠/ ١- ٢].
فوقع جميع ذلك، و نصر اللّه عبده، و صدق وعده، و أعزّ جنده، و هزم الأحزاب وحده.
هذا مع ما كشف فيه من أسرار المنافقين و إضمار المعاندين؛ كقوله تعالى: يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ [سورة آل عمران ٣/ ١٥٤].
و قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ [سورة المجادلة ٥٨/ ٨].
و قوله تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [سورة التّوبة ٩/ ٩٤].
و أمّا ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من المغيّبات في سنّته:
فمن ذلك: ما هو في «الصّحيحين»، أو في أحدهما، أو في غيرهما، صحيحا و حسنا.
[جمع الأرض له (صلى اللّه عليه و سلم)]
[فمنها] قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «زويت لي الأرض- أي: جمعت في زاوية- فأريت مشارقها و مغاربها، و سيبلغ ملك أمّتي ما زوي لي منها» [١].
[لا يدخل المدينة من أرادها بسوء]
و إخباره (صلى اللّه عليه و سلم) أنّ الطّاعون لا يدخل (المدينة)، و لا يدخلها رعب
[١] أخرجه مسلم، برقم (٢٨٨٩/ ١٩). عن ثوبان رضي اللّه عنه.