حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٠٣ - بعث مصعب رضي اللّه عنه إلى المدينة و انتشار الإسلام فيها
[زواج النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) من عائشة رضي اللّه عنها]
و في شوّال من السّنة الثّانية عشرة [١]: عقد نكاح عائشة رضي اللّه عنها.
و في «صحيح البخاريّ» توفّيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، و نكح عائشة بعد موت خديجة بسنتين أو قريبا من ذلك، و هي بنت ستّ سنين، و بنى بها و هي بنت تسع- أي: بعد سنة و نصف من الهجرة، في شوّال أيضا [٢]-.
و في «الصّحيحين»، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال لعائشة: «أريتك في المنام مرّتين، رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير، فقال: هذه زوجتك، فأكشف، فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند اللّه يمضه» [٣].
[بيعة العقبة الأولى]
و في الموسم من السّنة الثّانية عشرة: وافاه اثنا عشر/ رجلا من الأنصار، فبايعوه عند (العقبة) بيعة النّساء [٤]: عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً، إلى آخر الآية، [سورة الممتحنة ٦٠/ ١٢]. و رجعوا.
[بعث مصعب رضي اللّه عنه إلى المدينة و انتشار الإسلام فيها]
و بعث معهم النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مصعب بن عمير رضي اللّه عنه، يقرئهم
[١] قلت: لعلّ الصّواب في الحادية عشرة؛ حيث إنّ زواجه (صلى اللّه عليه و سلم) منها كان في شوّال من السّنة الحادية عشرة للبعثة. و أنّ بناءه بها كان في شوّال من السّنة الأولى للهجرة. و اللّه أعلم. (الرحيق المختوم، ص ١٥٤).
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٨٣).
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٨٢). و مسلم برقم (٢٤٣٨/ ٧٩).
سرقة: قطعة حرير فاخرة.
[٤] قلت: أي يعني وفق ما نزلت عليه بيعة النّساء بعد ذلك عام الحديبية.
(البداية و النّهاية، ج ٣/ ١٥١). و قد تمّت هذه البيعة ليلة العقبة في ذي الحجّة من السّنة الثّانية عشرة للبعثة، قبل مهاجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة بسنة و ثلاثة أشهر.