حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥٤ - ردّ عين بعد قلعها
فالآن قطعت أبهري- أي: عرق الظّهر المتعلّق بالقلب-» [١].
و في حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «كلوا باسم اللّه»، فأكلنا [٢].
و عند ابن إسحاق: إن كان المؤمنون ليرون أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مات شهيدا، مع ما أكرمه اللّه به من/ النّبوّة [٣].
[الأسد يدلّ رسول النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) على الطّريق]
و من ذلك: حديث الأسد، مع سفينة مولى النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان أرسله النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) برسالة إلى معاذ بن جبل إلى (اليمن)، فضلّ الطّريق، فاعترضه الأسد فقال له سفينة: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول اللّه، و معي كتابه، فهمهم و تنحّى عن طريقه، و جعل يغمزه بمنكبيه حتّى أدلّه الطّريق [٤].
و أمّا النّوع السّادس: [إبراء المرضى و ذوي العاهات]
و هو شفاء العلل بريقه و كفّه المباركة (صلى اللّه عليه و سلم).
[ردّ عين بعد قلعها]
فمن ذلك: ما رواه ابن إسحاق، أنّ قتادة بن النّعمان أصيبت عينه يوم (أحد) حتّى وقعت على وجنته، فردّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فكانت أحسن عينيه. و في ذلك يقول ابنه، [من الطّويل] [٥]:
أنا ابن الّذي سالت على الخدّ عينه* * * فردّت بكفّ المصطفى أحسن الرّدّ
[١] أخرجه أبو داود، برقم (٤٥١٢)، بنحوه.
[٢] أخرجه الهيثميّ في «كشف الأستار»، برقم (٢٤٢٤).
[٣] الشّفا، ج ١/ ٦٠٩.
[٤] أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل»، ج ٦/ ٤٥. و أبو الحارث: اسم من أسماء الأسد.
[٥] دلائل النّبوّة، ج ٣/ ٢٥٢.