حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٤١ - زواج النّبيّ
فائدة [: في أحد و عير]
و في «الصّحيحين»، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) لمّا قدم (المدينة) راجعا من (خيبر) و بدا له (أحد)، قال: «هذا جبل يحبّنا و نحبّه» [١]. زاد بعضهم: «و عير جبل يبغضنا و نبغضه».
قال المحققون: لا مانع من إسناد الحبّ الحقيقيّ إلى الجبل، كما سخّر اللّه الجبال لداود يسبّحن، و ردّوا على من فسّره بأنّ المراد:
هذا جبل قوم يحبّوننا و نحبّهم بقوله: «و عير جبل يبغضنا و نبغضه»، و هو من جبال (المدينة) أيضا مقابل لأحد و ما بينهما حرم. و اللّه أعلم.
[عمرة القضاء]
و في ذي القعدة من هذه السّنة- [أي: السّابعة]-: اعتمر النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) عمرة القضاء، و أقام ب (مكّة) ثلاثا.
[زواج النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) من ميمونة بنت الحارث رضي اللّه عنها]
ثمّ رجع فدخل بميمونة بنت الحارث الهلاليّة رضي اللّه عنها، عند منصرفه من (مكّة) ب (سرف)، و هو مكان بين (التّنعيم و مرّ الظّهران)، و به ماتت رضي اللّه عنها، فقبرها هناك/.
و في «الصّحيحين»، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال:
تزوّج النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ميمونة في عمرة القضاء، و هو محرم، و بنى بها و هو حلال ب (سرف)، و ماتت ب (سرف) [٢].
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٧٣٢). و مسلم برقم (١٣٦٥/ ٤٦٢). عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠١١). و مسلم برقم (١٤١٠/ ٤٦).