حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٨٤ - حضور الملائكة و دفاعها عن النّبيّ
- أي: الرّكب- إِنَّ النَّاسَ- أي: قريشا- قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [سورة آل عمران ٣/ ١٧٢- ١٧٤].
[موقف أنس بن النّضر رضي اللّه عنه]
و في «الصّحيحين»، عن أنس رضي اللّه عنه قال: إنّ عمّي أنس بن النّضر غاب عن (بدر)، فقال: غبت عن أوّل قتال للنّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، لئن أشهدني اللّه قتالا مع النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ليرينّ اللّه ما أصنع، فلمّا انهزم المسلمون يوم (أحد)/، قال: اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء- يعني: المسلمين- و أبرأ إليك ممّا جاء به المشركون، فتقدّم بسيفه فلقيه سعد بن معاذ، قال: يا سعد إنّي أجد ريح الجنّة دون (أحد)، فقتل، و وجد به بضع و ثمانون، من طعنة و ضربة [١] و رمية بسهم رضي اللّه عنه [٢].
و فيهما- [أي: الصّحيحين]- عن أنس رضي اللّه عنه قال:
كنّا نرى أنّ هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [سورة الأحزاب ٣٣/ ٢٣]، نزلت في أنس بن النّضر و أشباهه من قتلى (أحد) [٣].
[حضور الملائكة و دفاعها عن النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)]
و فيهما- [أي: الصّحيحين]- عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه قال: رأيت النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يقاتل يوم (أحد) و معه رجلان يقاتلان، عليهما ثياب بيض، ما رأيتهما قبل و لا بعد [٤].
[١] أي: طعنة رمح، و ضربة سيف.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٥١).
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥٠٥).
[٤] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٢٨). و مسلم برقم (٢٣٠٦/ ٤٦).