حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٠٤ - موقف عائشة من حسّان رضي اللّه عنهما
قال- أي: عروة- و كانت عائشة تكره أن يسبّ عندها حسّان، و تقول إنّه الّذي يقول، [من الوافر] [١]:
فإنّ أبي و والده و عرضي* * * لعرض محمّد منكم وقاء
/ و كان حسّان أيضا يعتذر عن ذلك. و من شعره فيه و في مدح عائشة رضي اللّه عنها قوله، [من الطّويل] [٢]:
حصان رزان ما تزنّ بريبة* * * و تصبح غرثى من لحوم الغوافل [٣]
عقيلة حيّ من لؤيّ بن غالب* * * كرام المساعي مجدهم غير زائل [٤]
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها* * * و طهّرها من كلّ سوء و باطل [٥]
فإن كنت قد قلت الّذي قد زعمتم* * * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
و كيف و ودّي ما حييت و نصرتي* * * لآل رسول اللّه زين المحافل
له شرف عال على النّاس كلّهم* * * تقاصر عنه سورة المتطاول [٦]
[١] ابن هشام، ج ٣/ ٣٠٦.
[٢] ابن هشام، ج ٣/ ٣٠٦.
[٣] حصان: المرأة العفيفة. رزان: ذات ثبات و وقار و سكون. ما تزنّ:
ما تتّهم. غرثى: جائعة.
[٤] العقيلة: الكريمة. المساعي: ما يسعى فيه من طلب المجد و المكارم.
[٥] خيمها: طبعها.
[٦] السّورة (بفتح السّين): الوثبة، (و بضمّ السّين): المنزلة.