حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٣٩٤ - زوجاته
فشهدوا، و اعترف بذلك أيضا عليّ و العبّاس رضي اللّه عنهما، ثمّ دفع إليهما صدقات (المدينة)، على أن يعملا فيها بما عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبو بكر رضي اللّه عنه، فأخذاها.
ثمّ إنّ عليّا رضي اللّه عنه تغلّب عليها، فلم يعط عمّه العبّاس منها شيئا، فاختصما إلى عمر ليقسمها بينهما نصفين، فأبى ذلك عليهما، و كره أن يجري عليها اسم القسم لئلّا تظنّ أنّها إرث، فلم يسع عليّ رضي اللّه عنه مدّة خلافته أن يعمل فيها إلّا بما عمل فيها أبو بكر و عمر و عثمان رضي اللّه عنهم أجمعين [١].
و في «الصّحيحين» أيضا، أنّ أزواج النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ، فقالت لهنّ عائشة: أ ليس قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة؟» [٢].
[زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم) اللّواتي توفّي عنهنّ]
و توفّي (صلى اللّه عليه و سلم) عن تسع زوجات، و هنّ: عائشة بنت أبي بكر، و حفصة بنت عمر/، و جويرية بنت الحارث المصطلقيّة، و أمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأمويّة، و زينب بنت جحش الأسديّة، و سودة بنت زمعة العامريّة، و صفيّة بنت حييّ بن أخطب النّضريّة الإسرائيليّة الهارونيّة، و ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، و أمّ سلمة هند بنت أبي أميّة المخزوميّة. رضي اللّه عنهنّ، و عن سائر أصحاب رسول اللّه أجمعين.
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٠٩). عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٠٩). و مسلم برقم (١٧٥٨/ ٥١). عن عائشة رضي اللّه عنها.