حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٥٥ - دعاؤه
[شفاء عيني عليّ]
و في «الصّحيحين»، أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) تفل في عيني عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يوم (خيبر) و كان رمدا، فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجع [١].
[ردّه يدا بعد ما قطعت]
و روى ابن وهب: أنّ أبا جهل قطع يد معوّذ بن عفراء يوم (بدر)، فجاء يحمل يده، فبصق عليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ألصقها، فلصقت [٢].
و أتته امرأة من خثعم بصبيّ لا يتكلّم، فتمضمض بماء و أعطاه إيّاها، فسقته إيّاه، فنطق و عقل عقلا يفضل عقول الرّجال [٣].
[حياء في الجارية من أثر لقمته (صلى اللّه عليه و سلم)]
و سألته جارية و هو يأكل طعاما- و كانت قليلة الحياء- أن يطعمها من الّذي في فيه، فناولها الّذي في فيه- و لم يكن يمنع شيئا يسأله- فلمّا استقرّ في جوفها، ألقى اللّه عليها الحياء، حتّى لم يكن ب (المدينة) أشدّ حياء منها [٤].
و أمّا النّوع السّابع: و هو إجابة دعائه (صلى اللّه عليه و سلم) لمن دعا له.
فمنه: ما رواه حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنهما، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا دعا لرجل، أدركت الدّعوة ولده و ولد ولده [٥].
[دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) للمدينة]
و في «الصّحيحين»، عن عائشة رضي اللّه عنها، أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)/ قدم (المدينة) و هي أوبأ أرض اللّه، فقال: «اللّهمّ حبّب إلينا المدينة، كحبّنا مكّة، أو أشدّ، و صحّحها لنا، و انقل حمّاها إلى الجحفة» [٦].
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٨٤٧). و مسلم برقم (٢٤٠٦/ ٣٤). عن سهل بن سعد رضي اللّه عنهما.
[٢] الشّفا، ج ١/ ٦٢٢.
[٣] أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل»، ج ٣/ ٦١.
[٤] أخرجه الطّبرانيّ عن أبي أمامة رضي اللّه عنه.
[٥] أخرجه أحمد، برقم (٢٢٧٦٦).
[٦] أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٩٠). و مسلم برقم (١٣٧٦/ ٤٨٠).