حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ١٧١ - إعجاز النّظم و الأسلوب
آيات حقّ من الرّحمن محدثة* * * قديمة صفة الموصوف بالقدم [١]
لم تقترن بزمان و هي تخبرنا* * * عن المعاد و عن عاد و عن إرم [٢]
دامت لدينا ففاقت كلّ معجزة* * * من النّبيّين إذ جاءت و لم تدم [٣]
محكّمات فما تبقين من شبه* * * لذي شقاق و ما تبغين من حكم [٤]
ما حوربت قطّ إلّا عاد من حرب* * * أعدى الأعادي إليها ملقي السّلم
ردّت بلاغتها دعوى معارضها* * * ردّ الغيور يد الجاني عن الحرم [٥]
لها معان كموج البحر في مدد* * * و فوق جوهره في الحسن و القيم
[١] محدثة: حديثة النّزول عليه (صلى اللّه عليه و سلم). قديمة: قديمة الوجود، بقدم اللّه تعالى، لأنّ الصّفة تتبع الموصوف.
[٢] عاد و إرم: من الأقوام الّتي أهلكها اللّه تعالى. و هم قوم هود (عليه الصّلاة و السّلام).
[٣] تتميّز معجزة القرآن عن كلّ المعجزات الّتي جاءت بها الرّسل السّابقون ببقائها إلى يوم القيامة، بخلاف معجزاتهم الّتي لم تدم.
[٤] محكّمات: متقنات و بيّنات ليس فيهنّ شكّ. شبه: لم يبق لمن تتبّعها مجال للشّبهة في توجيهاتها و أحكامها.
[٥] إذ تحدّى اللّه فصحاء العرب و بلغاءهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن، أو بمثل سورة منه. أو بمثل آية.