حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٢٤٥ - فصل في فضل الجهاد
و عن أبي عبس عبد الرّحمن بن جبر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما اغبرّت قدما عبد في سبيل اللّه فتمسّه النّار».
رواه البخاريّ [١].
و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من احتبس فرسا في سبيل اللّه، إيمانا باللّه، و تصديقا بوعده، فإنّ شبعه و ريّة و روثه و بوله في ميزانه يوم القيامة». رواه البخاريّ [٢].
و عن أنس رضي اللّه عنه أنّ أمّ الرّبيّع بنت البراء- و هي: أمّ حارثة- و كان قتل يوم (أحد) [٣]، قالت يا رسول اللّه: أ لا تحدّثني عن حارثة؟ فقال: «يا أمّ حارثة: إنّها جنان في الجنّة، و إنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى». رواه البخاريّ [٤].
و عن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«رأيت اللّيلة رجلين أتياني .. فصعدا بي الشّجرة/ .. فأدخلاني دارا هي أحسن و أفضل .. لم أر قطّ أحسن منها .. قالا لي: أمّا هذه الدّار فدار الشّهداء». رواه البخاريّ في حديث طويل [٥].
و عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«أرواح الشّهداء في جوف طير خضر، لها قناديل معلّقة بالعرش، تسرح من الجنّة حيث شاءت، ثمّ تأوي إلى تلك القناديل، فاطّلع
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٥٦).
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٩٨).
[٣] قلت: المعروف أنّ حارثة بن سراقة قتل يوم بدر و هذا ما صرّح به البخاريّ. و اللّه أعلم.
[٤] أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٥٤).
[٥] أخرجه البخاريّ، برقم (١٣٢٠).