حدائق الأنوار و مطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - الحضرمي، محمد بن بحر - الصفحة ٨٥ - المفاضلة بين مكّة و المدينة
و أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «لا يكيد أهل (المدينة) أحد إلّا انماع- أي:
انذاب- كما ينماع الملح في الماء»، متّفق عليه [١].
و أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطّاعون و لا الدّجّال»، متّفق عليه [٢].
و أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلّا المسجد الحرام»، متّفق عليه [٣].
و أنّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنّة، و منبري على حوضي»، متّفق عليه [٤].
[المفاضلة بين مكّة و المدينة]
و لا خلاف بين العلماء في أنّ هذين البلدين أفضل بلاد اللّه على الإطلاق، و إنّما اختلفوا في أيّهما أفضل. و الجمهور على تفضيل (مكّة) على (المدينة)، إلّا موضع قبره الشّريف، فأجمعوا أنّه أفضل تربة في الأرض، لما ورد أنّ كلّا يدفن في تربته الّتي خلق منها [٥]، و هو (صلى اللّه عليه و سلم) أفضل الخلق، فتربته أفضل تربة في الأرض.
[١] أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٧٨). و مسلم برقم (١٣٨٧/ ٤٩٤). عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه.
[٢] أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٨١). و مسلم برقم (١٣٧٩/ ٤٨٥). عن أبي هريرة رضي اللّه عنه. أنقاب: (جمع تلّة للنقب)؛ و هو الطّريق بين الجبلين.
[٣] أخرجه البخاريّ، برقم (١١٣٣). و مسلم برقم (١٣٩٤/ ٥٠٥). عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.
[٤] أخرجه البخاريّ، برقم (١١٣٨). و مسلم برقم (١٣٩١/ ٥٠٢). عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.
[٥] و الّذي ورد أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ما قبض نبي إلّا دفن حيث يقبض».
أخرجه ابن ماجه برقم (١٦٢٨). عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما.