المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٢ - ٤٣٨- عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا العباس
٤٣٨- عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، يكنى أبا العباس [١]:
و أمه لبابة بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى اللَّه عليه و سلم.
ولد بمكة في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، و
دعا له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، فقال: «اللَّهمّ فقهه في الدين و علمه الحكمة و التأويل».
و كان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يدنيه و يحضره مع شيوخ الصحابة و أهل بدر و يقول له: و اللَّه لأنك أصبح فتياننا وجها و أحسنهم عقلا، و أفقههم في كتاب اللَّه عز و جل. و كان يستشيره و يقول: غص غواص. و كان ابن مسعود يقول [٢]: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عاشره منّا أحد، و قال: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
و قال جابر بن/ عبد اللَّه حين مات ابن عباس: مات أعلم الناس، و أحكم الناس.
و قال ابن الحنفية [٣]: مات ربّانيّ هذه الأمة.
و قال مجاهد: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو حامد بن جبلة، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال:
حدّثنا عبد اللَّه بن عمر الجعفي، قال: حدّثنا يونس بن بكير، قال: حدّثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي صالح، قال:
لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها فخرا، رأيت الناس قد اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر [على] [٤] أن يجيء
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١١٩، و البداية و النهاية ٨/ ٣١٧، و التاريخ الكبير ٥/ ٥، و تاريخ واسط ٨٥، ٨٦، ٩٢، ٩٩، ١٠١، و الاستيعاب ٣/ ٩٣٣، و تاريخ بغداد ١/ ١٧٣، و أسد الغابة ٣/ ١٩٢، و سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٣١.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٢٠.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٢١.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.