المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٣ - ٤٣٠- جميل بن معمر- و قيل ابن عبد اللَّه- بن معمر بن الحارث بن ظبيان
لما أطالوا عتابي فيك قلت لهم * * * لا تفرطوا بعض هذا اللوم و اقتصدوا
قد مات قبلي أخو نهد و صاحبه * * * من قيس ثم اشتفى من عروة الكمد
و كلهم كان في عشق منيته * * * و قد وجدت بها فوق [١] الّذي وجدوا
إني لأحسبه أو كدت أعلمه * * * أن سوف يوردني الحوض الّذي وردوا
إن لم ينلني بمعروف يجود به * * * أو يدفع اللَّه عني الواحد الصمد
و قال أيضا [٢]:
لحي اللَّه من لا ينفع الود عنده * * * و من حبله إن مد غير متين
و من هو إن تحدث له العين نظرة * * * يقطّع لها أسباب كل قرين
و من هو ذو لونين ليس بدائم * * * على خلق خوان كل يمين
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * * * و هموا بقتلي يا بثين لقوني
إذا ما رأوني طالعا من ثنية * * * يقولون من هذا و قد عرفوني
يقولون لي أهلا و سهلا و مرحبا * * * و لو ظفروا بي ساعة قتلوني
و كيف و لا توفي دماؤهم دمي * * * و لا مالهم مالي إذا [٣] فقدوني
و قال أيضا:
فيا ويح نفسي حسب نفسي الّذي بها * * * و يا ويح أهلي ما أصيب به أهلي
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * * * و لكن طلابيها لما فات من عقلي
خليلي فيما عشتما هل رأيتما * * * قتيلا بكى من حب قاتله قبلي
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا محمد بن علي العلاف، قال:
حدّثنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: حدّثنا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: حدّثنا الحسن بن علي، قال: حدّثنا المثنى بن سعد الجعفي، قال:
[١] في الأصل: «بعض الّذي». و ما أوردناه من ت.
[٢] في ت: «و له».
[٣] في الأصل: «ما لهم ذو بدهة».