المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٦
و في هذه السنة حج بالناس بشر بن الوليد بن عبد الملك، و كان العمال فيها العمال/ في السنة التي قبلها إلا ما كان من الكوفة و البصرة، فإنّها ضمت إلى من ذكرنا بعد موت الحجاج.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٣٣- الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل، و هو عتبة بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عوف بن سعد بن عوف بن ثقيف، من الأحلاف: [١]
و أمه الفارعة بنت همام، و كانت عند المغيرة بن شعبة، فولدت له بنتا. و كان الحجاج أخفش، دقيق الصوت فصيحا حسن الحفظ للقرآن [٢]، إلا أنه قد أخذ عليه فيه لحن.
قال ليحيى بن يعمر: أ تجدني ألحن، قال: الأمير أفصح من ذلك، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: نعم: وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ [٣] بالرفع و أحب منصوب، قال: لا تسمعني ألحن بعدها فنفاه إلى خراسان.
و كان الحجاج أول أيامه معلما، و كان يقرأ في كل ليلة ربع القرآن. و سمع الحديث و أسنده، و ليس بأهل أن يروى عنه.
و كان الحجاج قد أذل أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و أهل المدينة خاصة، و احتج بأنهم لم ينصروا عثمان، و قتل الخلق الكثير يحتج عليهم بأنهم خرجوا على عبد الملك.
أخبرنا أبو الفتح الكروخي، [قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي، و أبو بكر الكروخي،
[١] مروج الذهب ٣/ ١٣٢ و ما بعدها، و وفيات الأعيان ١/ ١٢٣، و تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٠، و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤/ ٤٨، و البدء و التاريخ ٦/ ٢٨، و تقريب التهذيب ١/ ١٥٤، و البداية و النهاية ٥/ ١٣١، و الجرح و التعديل ٣/ ١٦٨، و التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٣٧٣، و تاريخ الطبري ٦/ ٤٩٣، و راجع الفهرس.
[٢] في الأصل: حسن اللفظ» و ما أوردناه من ت.
[٣] سورة: التوبة، الآية: ٢٤.