المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - قبض على الطائع في داره
كل أنف، و يعجز كل مناو، و يفحم كل مسام و مساو، و لا يبقى أحد إلا علم أنه منزاح عنك، غير متواز لك فأحببت لمحلك و قصر خطاه عن مجازاتك، و وقع دون موقعك، و تزحزح لك عن موضعك، و قد وجد أمير المؤمنين الحسن بن محمد بن نصر كلأه اللَّه مصدقا بفعله و صفك محققا ثناءك، مستوجبا لما أهلته و رشحته للقيام به من المسير في خدمته، و الحقوق فيما يبديه له، و علم أمير المؤمنين أنك لم تتلقه، إلا بأوثق خواصك في نفسك، و أوفرهم عندك فاحمد في ذلك اعتمادك، و إضافة إلى سوالف أمثاله منك، فاعلم ذلك أدام اللَّه تأييدك، و اجر على عادتك الحسناء و طريقتك المثلى في النيابة تبقى، و واصل حضرة أمير المؤمنين بالإنهاء، و المطالعة إن شاء اللَّه، و السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته. و كتب ليلة الأحد لثلاث ليال بقين من شعبان سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة
[١].
[١] في ت: «تم الجزء التاسع عشر».