المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٠ - رد الحجر الأسود
ثم دخلت سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[غزو سيف الدولة في بلاد الروم]
أنه ورد الخبر في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة [١]: بأن سيف الدولة غزا فأوغل في بلاد الروم، و فتح حصونا كثيرة من حصونهم [٢] و سبى خلقا كثيرا، فلما أراد الخروج من بلاد الروم أخذوا عليه الدرب الّذي أراد أن يخرج منه، فتلف [٣] كل من كان معه من المسلمين، أسرا و قتلا، و ارتجع الروم ما أخذه من السبي، و أخذوا خزانته و كراعه و سلاحه/ و أفلت في عدد يسير، و قد كان معه ثلاثون ألف [٤] رجل.
[رد الحجر الأسود]
و في ذي القعدة: رد [٥] الحجر الأسود الّذي كان أبو طاهر سليمان بن الحسن الهجريّ أخذه من الكعبة، و علّق على الأسطوانة السابعة من مسجد الكوفة، و [قد] [٦] كان بجكم بذل في رده خمسين ألف دينار فلم يرد، و قيل: أخذناه بأمر، و إذا ورد الأمر برده رددناه، فلما كان في ذي القعدة كتب إخوة أبي طاهر الهجريّ [٧] كتابا يذكرون فيه
[١] في ص، ل: «جمادى الأوموي».
[٢] «من حصونهم» سقطت من ت.
[٣] «من بلاد الروم أخذوا عليه الدرب الّذي أراد أن يخرج منه فتلف» سقط من ت.
[٤] في باقي النسخ: «و كان معه ألف ...».
[٥] في الأصل: «ورد».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] «الهجريّ» سقطت من ص، ل، ت.