المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٧ - ٢٤٨٦- علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن، وزير المقتدر باللَّه، و القاهر باللَّه
يحب أهل العلم، و يكثر مجالستهم، و أصله من الفرس، و كان داود جده من دير قني من [١] وجوه الكبار [٢]، و كذلك أبوه عيسى.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا الأزهري قال: قال لي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه [٣] قال: قال لي ابن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار أخرجت منها في هذه الوجوه- يعني وجوه البر- ستمائة ألف [٤] و ثمانين ألفا.
أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا [٥] علي بن المحسن التنوخي قال: حدثنا [٦] أبي قال: حدثنا [٧] القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة و أبو محمد [٨] عبد اللَّه بن أحمد بن داسة قالا: حدثنا أبو [بكر] [٩] سهل بن زياد القطان صاحب علي بن عيسى قال: كنت مع علي بن عيسى لما نفي إلى مكة فلما دخلناها دخلنا [١٠] في حر شديد و قد كدنا نتلف، فطاف علي بن عيسى و سعى، و جاء فألقى نفسه و هو كالميت من الحر و التعب، و قلق قلقا شديدا، و قال: اشتهي على اللَّه شربة ماء مثلوج. فقلت [له] [١١] يا سيدنا، تعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان [١٢] فقال:
هو كما قلت، و لكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول، فاستروحت إلى المنى [١٣] قال:
[١] «من» سقطت من ت.
[٢] في ت: «الكتاب».
[٣] في الأصل: «رزقونة».
[٤] في ت: «ثلاثمائة ألف».
[٥] في ت: «قال: حدثنا».
[٦] في الأصل: «... التنوخي أنا أبي ...»
[٧] في ت: «قال: أخبرنا».
[٨] في ت: «أبو عمر».
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل. و هو في ميزان الاعتدال ٢/ ٢٣٨: «سهل بن زياد، أبو علي القطان».
[١٠] «دخلنا» سقطت من ت.
[١١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٢] في ت: «البلد».
[١٣] في باقي النسخ: «فاستروحت المنى».