المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٣ - ثم دخلت سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[ما] [١] قد ذكرنا أن معز الدولة [أبو الحسين] [٢] بن بويه حصر المطيع [للَّه] [٣]، و وكل به، و أن ناصر الدولة أبو محمد بن حمدان جاء إلى بغداد يخاصم عن الخليفة، فدخل إلى بغداد، و حارب معز الدولة، فعبر معز الدولة إلى الجانب الشرقي، فملكه في أول يوم من المحرم، فانهزم ناصر الدولة، و نهب الديلم باب الطاق و سوق يحيى، و قتل من العامة جماعة، و خرج نساء و صبيان من بغداد هاربين في طريق عكبرا، لأنه وقع للناس أن الديلم إذا ملكوا الجانب الشرقي وضعوا السيف تشفيا من العوام، لأنهم كانوا يشتمون معز الدولة و الديالمة شتما مسرفا/ و استعمل معز الدولة الحلم، و منع من القتل، إلا من هرب من الرجال و النساء و الصبيان، و تلف في طريق عكبرا من الحر و العطش خلق كثير، لأنهم خرجوا مشاة حفاة [٤].
أنبأنا محمد [٥] بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا [٦] علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف قال: لما دخل الديلم من الجانب الغربي
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و مكانه في ت: «أبا الحسن».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ص.
[٤] «حفاة» سقطت من ت.
[٥] في ت: «أخبرنا محمد ...» و في الأصل: «أنبأنا عمر ...»
[٦] في ت: «قال: أخبرنا».