المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٢ - ٢٤٨١- أبو بكر الشبلي
علي بن الفتح قال: أخبرنا] [١] محمد بن الحسين بن موسى قال: سمعت أبا نصر الهروي يقول: كان الشبلي يقول: إنما يحفظ هذا الجانب بي- يعني من الديالمة- فمات و هو يوم الجمعة، و عبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت. [قال المصنف: سمعت محمد بن عمر الأرموي يقول: سمعت أبا] [٢] الحسين ابن المهتدي يقول: سمعت أبا حفص عمر بن عبيد بن تعويذ يقول: حدثني أبو بكر غلام الشبلي و كان يعرف ببكير قال: وجد الشبلي خفة من وجع كان به في يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، فقال لي بكير: تعزم الجامع؟ قلت: نعم. قال: فلما حصلنا في الوراقين من الجانب الشرقي تلقانا رجل شيخ فقال لي بكير: غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن من الشأن. فقلت: يا سيدي من هو؟ فقال [لي] [٣] هذا المقبل و أومأ بيده إلى الشيخ. قال: فلما كان في ليلة السبت قضى رحمة اللَّه عليه، فقيل لي: في موضع كذا و كذا شيخ صالح/ يغسل الموتى. فجئت إلى الباب فنقرته و قلت: سلام عليكم. فقال لي: مات الشبلي؟ فقلت: نعم. فخرج إليّ، فإذا هو الشيخ الّذي لقينا بالأمس، فقلت: لا إله إلا اللَّه. فقال لي: مالك؟ فقلت: يا سيدي، سألتك باللَّه من أين لك بموت الشبلي؟ فقال لي: فقدتك [أمك] [٤] ما أجهلك [٥] من أين يكون للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشان؟
أخبرنا أبو القاسم الحريري، عن أبي طالب العشاري، أخبرنا علي بن المظفر الأصبهاني، حدثنا أبو القاسم النحاس قال: سمعت يوسف بن يعقوب الأصبهاني يقول: قال الآدمي القارئ: رأيت في المنام كأن [كل من في] [٦] مقبرة الخيزرانية جلوس على قبورهم، فقلت: من تنتظرون؟ فقالوا: قد وعدنا يجيئنا رجل يدفن عندنا، يهب اللَّه محسننا و مسيئنا له. قال: فبكرت و جلست [٧] فإذا بجنازة الشبلي تدفن عندهم.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ص. و كتب «عن محمد بن الحسين بن موسى» مباشرة.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ص. و كتب: «عن أبي الحسين بن المهتدي» مباشرة.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.
[٥] في ت، ص، ل: «ما أبلهك».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و مكانه في ت: «أهل».
[٧] في ت: «و دخلت».