المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٦ - امرأة هاشمية سرقت صبيا و فشوته و أكلت بعضه
باب: ذكر خلافة المطيع للَّه
/ و يسمى الفضل [١] بن المقتدر، و يكنى أبا القاسم، و أمه أم ولد يقال لها:
مشغلة أدركت خلافته، و كان له يوم بويع: ثلاث و ثلاثون سنة، و خمسة أشهر، و أيام، و لما بويع أحضر المستكفي فسلم [٢] عليه بالخلافة، و أشهد على نفسه بالخلع، و صودر خواص المستكفي فأخذ منهم ألوف كثيرة، و وصل المطيع العباسيين العلويين في يوم بنيف و ثلاثين ألف دينار على إضافته، و وصل خادم من المدينة فذكر ما يلحق حجرة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من التفريط، و قطع مواد الطيب و غيره عنها، فأمر للخادم بعشرين ألف درهم، و تقدم بحمل الطيب و ضم إليه خمسة من الخدم ليكونوا في خدمة الحجرة، و نفذ مع أبي أحمد الموسوي قنديلا من ذهب وزنه ستمائة مثقال، و تسع قناديل من فضة ليعلقها في الكعبة.
أخبرنا ابن ناصر قال: سمعت أبا محمد التميمي يقول: سمعت عمي أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي يقول: [٣] سمعت المطيع للَّه يقول: و قد أحدق به خلق كثير من الحنابلة حزروا ثلاثين ألفا فأراد أن يتقرب إليهم فقال: سمعت شيخي ابن بنت منيع [٤] يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا مات أصدقاء الرجل ذل.
[امرأة هاشمية سرقت صبيا و فشوته و أكلت بعضه]
في يوم الأربعاء لأربع خلون من شعبان: وجدت امرأة هاشمية قد سرقت صبيا فشوته في تنور و هو حي و أكلت بعضه، و أقرّت بذلك، و ذكرت أن شدة الجوع حملها على ذلك، فحبست ثم أخرجت و ضربت عنقها، و وجدت امرأة أخرى هاشمية [أيضا] [٥] قد أخذت/ صبية فشقتها بنصفين فطبخت النصف [٦] سكباجا، و النصف الآخر بماء و ملح، فدخل الديلم فذبحوها، ثم وجدت ثالثة قد شوت صبيا و أكلت بعضه فقتلت.
[١] في باقي النسخ: «و اسمه الفضل».
[٢] في باقي النسخ: «ليسلم».
[٣] «سمعت عمي أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي يقول» ساقط من ت.
[٤] في ت «بنت مطيع».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في باقي النسخ: «نصفها».