المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٣ - نزول أحمد بن بويه بباجسرى
الأوسط [١] أبو علي الحسن ركن الدولة، و أمر أن تضرب ألقابهم و كناهم على الدنانير و الدراهم، و نزل الديلم و الأتراك دور الناس، و لم يكن يعرف ببغداد قبل هذا التنزل، فصار من هذا اليوم رسما.
أنبأنا [٢] محمد بن عبد الباقي أنبأنا [٣] علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال:
و من أعجب الأشياء [٤] المتولدة في زمن معز الدولة السعي و الصراع و ذلك أن معز الدولة [٥] احتاج إلى السعادة ليجعلهم/ فيوجا بينه و بين أخيه ركن الدولة إلى الري، فيقطعون تلك المسافة البعيدة في المدة القريبة و أعطى على جودة السعي و الرغائب، فحرص أحداث بغداد و ضعفاؤهم على ذلك حتى انهمكوا فيه و أسلموا أولادهم إليه [٦] فنشأ ركابيان بباب معز الدولة [٧] يعرف أحدهما بمرعوش، و الآخر بفضل، يسعى كل واحد منهما نيفا [٨] و ثلاثين فرسخا [في يوم] [٩] من طلوع الشمس إلى غروبها يترددون ما بين عكبرا و بغداد و قد رتب [١٠] على كل فرسخ من الطريق قوما يحضون عليهم، فصاروا أئمة السعاة ببغداد، و انتسب السعاة إليهم، و تعصب الناس لهم، و اشتهى معز الدولة الصراع، فكان يعمل بحضرته حلقة في ميدانه، و يقيم شجرة يابسة تنصب في الحال و يجعل عليها الثياب الديباج و العتابي و المروزي، و تحتها أكياس [١١] فيها [١٢] [دنانير و] [١٣]
[١] في ك، ل، ص: «و الأوسط».
[٢] في ت: «أخبرنا».
[٣] في ت: «قال أخبرنا».
[٤] في ت، ك: «الصناعات».
[٥] «السعي و الصراع و ذلك أن معز الدولة» سقط من ك، ت.
[٦] «إليه» سقطت من ت.
[٧] في باقي النسخ: «ركابيان لمعز الدولة»
[٨] في الأصل: «سنة».
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٠] في الأصل: «و تدربت».
[١١] في الأصل: «و عنها الناس».
[١٢] في الأصل: «بها».
[١٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.