المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩ - أخذ توزون التركي أموال أهل بغداد
ثم دخلت سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[أخذ توزون التركي أموال أهل بغداد]
أن توزون التركي كان [رئيس الجيش] [١] و أمير الأمراء، و تقلّد الشرطة ببغداد، و كانت بينه و بين المتقي وحشة فخرج المتقي إلى ناحية الموصل و دخل توزون من واسط إلى بغداد، فأخذ أموال أهل بغداد، و أخذ من دعلج العدل مائة ألف درهم، و أقام المتقي عند بني حمدان [٢] و استدعاهم لحرب توزون، فلما أقبلوا على حربه [٣] خرج توزون فكسرهم، ثم كاتب المتقي يسأله أن يرجع إلى بغداد فلم يقبل، و أقام بالرقة، ثم ظهر له من بني حمدان تضجر به، فبعث إلى توزون يطلب الصلح فتلقى [توزون] [٤] ذلك بأتم رغبة فبعث إليه المتقي من يستحلفه، فحلف أيمانا مؤكدة ثم أعاد إليه من يعيد اليمين فحلف، فلما قدم المتقي فبلغ السندية تلقاه توزون فقبّل الأرض و قبّل يده، ثم ركب و سار معه و [قد] [٥] و كل به و بجماعته الديلم، و حصرهم في مضربه [٦] و قبض عليهم، و استحضر عبد اللَّه بن المكتفي فبويع له، و لقّب: المستكفي باللَّه، و بايعه المتقي بعد أن أشهد على نفسه بالخلع في يوم السبت لعشر بقين من [صفر] [٧] هذه السنة، و سلّم إليه المتقي فأخرج إلى جزيرة بين يدي السندية على نهر عيسى،/ فسمل في يوم خلعه، و كانت [مدة] [٨] خلافته ثلاث سنين و أحد عشر شهرا، و لم يحل الحول على توزون [بعد أن فعل ذلك]
[٩].
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و أقام المتقي على حمدان».
[٣] في الأصل: «أقبلوا إلى حربه».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ك: «مضربهم»
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.