المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨١ - ٢٩١٧- عقيل بن محمد، أبو الحسن الأحنف العكبريّ
أنبأنا ابن ناصر، أنبأنا الحسن بن أحمد قال: أنشدني علي بن عبد الواحد للأحنف العكبريّ:
أقضى عليّ من الأجل * * * عذل العذول إذا عذل
و أشد من عذل العذول * * * صدود ألف قد وصل
و أشد من هذا و ذا * * * طلب النوال من السفل
أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ قال: أنشدني الرئيس أبو الثناء علي بن أبي منصور الكاتب قال: أنشدني بعض من أثق به و ذكر أنها للأحنف العكبريّ و لم أسمع في معناها مثلها و هي:
من أراد الملك و الراحة * * * من هم طويل
فليكن فردا من الناس * * * و يرضى بالقليل
و يرى أن قليلا * * * نافعا غير قليل
و يرى بالحزم أن الحزم * * * في ترك الفضول
و يداوي مرض الوحدة * * * بالصبر الجميل
لا يماري أحدا ما * * * عاش في قال و قيل
يلزم الصمت فإن الصمت * * * تهذيب العقول
يذر الكبر لأهليه * * * و يرضى بالخمول
أي عيش لامرئ يصبح * * * في حال ذليل
بين قصد و عدو * * * و مداراة جهول
و اعتلال من صديق * * * و تحنّ عن ملول
و احتراس من ظنون * * * السوء أو عذل عذول
و مماشاة بغيض * * * و مقاساة ثقيل
أف من معرفة الناس * * * على كل سبيل
و تمام الأمر لا تعرف * * * سمحا من بخيل
فإذا أكمل هذا * * * كان في ملك جليل