المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٥ - ٢٨٥٧- محمد بن محمد
كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية، و ذلك أن أبا القاسم ابن زوج [١] الحرة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مسندة و جموعه، و كان ابن إسماعيل شيخا ثقة [٢] يحضر دار أبي القاسم كثيرا، فقال له: إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها و لا له أصول بها. قال/ الخطيب: و قد اشتريت قطعة من تلك الكتب، فرأيت [٣] الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري، لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها، و لا رأيت علامات الإصلاح و المعارضة في شيء منها.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن عمر القاضي قال: سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق يقول: دققت على أبي محمد بن صاعد بابه فقال: من ذا؟ فقلت: أنا أبو بكر بن أبي علي [٤] يحيى ها هنا. فسمعته يقول للجارية:
هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الّذي يكنى نفسه [و يكنى] [٥] أباه، و يسميني أنا فأصفعه. قال الخطيب: ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا فقال: كان في ابن إسماعيل سلامة، توفي ابن إسماعيل يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٨٥٧- محمد [بن محمد] [٦] بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الحافظ القاضي
[٧].
إمام عصره في صنعة الحديث. سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، و أبا العباس الثقفي و أقرانهما، و خرج إلى طبرستان و الري، و بغداد، و الكوفة، و الحجاز، و الجزيرة، و الشام، و سمع من أشياخها، و صنّف كتبا كثيرة، و توفي في ربيع الآخر [٨] من هذه السنة و هو ابن ثلاث و تسعين سنة، و دفن في داره موضع جلوسه للتصنيف عند كتبه.
[١] «روح» سقطت من ص، ل، ت.
[٢] في ص، ل: «فقيرا».
[٣] في الأصل: «فوجدت».
[٤] في الأصل: «أبي علي فقال: يحيى ...».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٦- ٩٧٩).
[٨] في ص، ل: «الأول».