المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٣ - ٢٨٥٣- محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المفيد
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: قال لي الأزهري:
كان هذا الشيخ قريبا ينزل في التسترين و سمعت منه، و كان ثقة.
٢٨٥٣- محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المفيد
[١].
ولد ببغداد سنة أربع و ثمانين و مائتين، سكن جرجرايا، و بها قبره، و كان من الحفاظ، و سماه موسى بن هارون: المفيد، و سافر الكثير، و حدّث عن أبي يعلى الموصلي. و خلق لا يحصون، و روى مناكير [٢] عن مشايخ مجهولين منهم الحسن [٣] بن عبيد اللَّه العبديّ [٤].، حدّث عن عفان، و عبد اللَّه بن رجاء، و محمد بن كثير، و عمرو بن هارون بن مرزوق، و مسدد، و أحمد بن عبد الرحمن السقطي، روى عنه جزءا عن يزيد بن هارون، و هذا السقطي لا يعرف، و قد روي عن الدارقطنيّ أنه قال: حدثنا جماعة عن هذا السقطي. إلا أنه قال الحكاية [٥] عن الدارقطنيّ لا يثبت.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: كان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسندة الصحيح عن المفيد حديثا واحدا، فكان كلما قرئ عليه [٦] اعتذر من روايته عنه، و ذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته، فأخرجه عنه، و سألته عنه فقال: ليس بحجة، و قال لنا البرقاني: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ، فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعد [٧]: أخلف اللَّه عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس، فأخذت بدله بياضا، قال الخطيب/: روى المفيد الموطأ عن الحسن بن عبيد اللَّه [٨] العبديّ، عن القعنبي، فأشار ابن أبي سعد [٩]
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٣٤٦).
[٢] في الأصل: «مناكيره».
[٣] في ص: «الحسين».
[٤] في الأصل: «عبد اللَّه الصعدي».
[٥] في ص، ل: «إلأن الحكاية».
[٦] في ص، ل: «كلما قرئ اعتذر».
[٧] في ص: «سعيد».
[٨] في الأصل: «عبد اللَّه».
[٩] في ص: «سعيد».