المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٤ - ٢٨١٠- عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى، أبو حفص الناقد المعروف بابن الزيات
و العتيقي، و التنوخي، و الجوهري، و كان ثقة أمينا، و توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.
٢٨٠٩- عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمد، أبو القاسم الداركي الفقيه الشافعيّ
[١]:
نزل نيسابور عدة سنين و درس الفقه، ثم صار [٢] إلى بغداد فسكنها إلى حين موته، و حدّث بها، و كان أمينا، و انتهت رياسة أصحاب الشافعيّ إليه، و كان يدرس في مسجد دعلج بدرب أبي خلف من قطيعة الربيع، و له حلقة في جامع المدينة للفتوى و النظر، روى عنه الأزهري/، و الخلال، و الأزجي، و العتيقي، و التنوخي، و كان ثقة.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو الطيب الطبري قال: سمعت أبا حامد الأسفراييني يقول: ما رأيت أفقه من الداركي.
أخبرنا القزاز، أخبرنا: الخطيب قال: سمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني يقول: كان عبد العزيز الداركي إذا جاءته مسألة تفكر طويلا ثم أفتى فيها، فربما كانت فتواه خلاف مذهب الشافعيّ، و أبي حنيفة، فيقال له في ذلك، فيقول:
ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بكذا و كذا، و الأخذ بالحديث عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أولى من الأخذ بقول الشافعيّ و أبي حنيفة إذا خالفاه، توفي الداركي في [شوال] [٣] هذه السنة عن نيف و سبعين سنة، و دفن بمقبرة الشونيزي.
٢٨١٠- عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى، أبو حفص الناقد المعروف بابن الزيات
[٤]:
ولد سنة ست و ثمانين و مائتين، سمع جعفر الفريابي، و خلقا كثيرا، و روى عنه البرقاني، و الأزهري، و الجوهري، و كان ثقة صدوقا [متكثرا] [٥] متقنا، توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة و دفن بالشونيزية.
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٣٠٤، تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦٣).
[٢] في الأصل: «سار».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في ل، ص، ت: «المعروف بالزيات». انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٢٦٠).
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.