المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠١ - وفاة مؤيد الدولة
بتقليده الأمور فيما بلغته الدعوة في جميع الممالك، و نزل من هناك في الطيار [١] إلى دار المملكة و أخذت/ له البيعة على جميع الأولياء بالطاعة، و إخلاص النية في المناصحة، و أطلق له رسومها، و كوتب الولاة و العمال و أصحاب النواحي و الأطراف بأخذ البيعة على من قبلهم من الأجناد.
و في ليلة الأربعاء الحادي [٢] عشر من صفر انقض كوكب عظيم الضوء، و كانت عقيبه دوي كالرعد.
[وفاة مؤيد الدولة]
و ورد الخبر بوفاة مؤيد الدولة أبي منصور بن بويه [٣] بن ركن الدولة بجرجان، فجلس صمصام الدولة للعزاء به في يوم الخميس لثمان بقين من رمضان، و جاءه الطائع [للَّه] [٤] فيه معزيا، و لما اشتدت علة مؤيد الدولة قال له الصاحب أبو القاسم إسماعيل ابن عباد: لو عهد أمير الأمراء [في الأمر] [٥] عهد إلى من يراه أهلا [٦] كان تسكن الجند إليه عاجلا إلى أن يتفضل اللَّه بعافيته و قيامه إلى تدبير مملكته، كان ذلك من [٧] الاستظهار الّذي لا ضرر فيه. فقال: أنا في شغل عما تخاطبني عليه، و ما لهذا الملك قدر مع انتهاء الإنسان إلى [مثل] [٨] ما أنا فيه، فافعلوا ما بدا لكم أن تفعلوه، ثم أشفى فقال له الصاحب: تب يا مولانا من كل ما فرطت فيه، و تبرأ من هذه الأموال التي لست على ثقة من طيبها و حصولها من حلها، و اعتقد متى أقامك اللَّه و عافاك أن تصرفها في وجوهها، و ترد كل ظلامة تعرفها. ففعل ذلك، و تلفظ به، و مات فكتب الصاحب في الوقت إلى أخيه فخر الدولة أبي الحسن علي بن ركن الدولة بالإسراع و التعجيل، و أنفذ إليه خاتم مؤيد الدولة، و أرسل بعض ثقاته، حتى استحلفه له [٩] على الحفظ و الوفاء
[١] «فيما بلغته ... الطيار» ساقط من ص.
[٢] في ل، ص: «السادس عشر».
[٣] في ل، ص: «أبي منصور بويه».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «فيه» ساقط من ل، ص.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «عهد» سقط من ل، ص.
[٦] في ل، ص: «عهد».
[٧] في الأصل: «في».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] «له» سقطت من ل، ص.