المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩ - ٢٤٥٩- علي بن إسماعيل بن أبي بشر، و اسمه إسحاق بن سالم بن إسماعيل
صحب حمدون القصار، و كان له علم بالشريعة، و كتب الحديث و رواه.
توفي في ربيع الأول من هذه السنة.
٢٤٥٩- علي بن إسماعيل بن أبي بشر، و اسمه: إسحاق بن سالم بن إسماعيل [١] بن عبد اللَّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى أبو الحسن الأشعري المتكلم
[٢].
ولد سنة ستين و مائتين، و تشاغل بالكلام، و كان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثم عنّ له مخالفتهم، و أظهر مقالة خبطت عقائد الناس و أوجبت الفتن المتصلة، و كان الناس لا يختلفون [في] [٣] أن هذا المسموع كلام اللَّه، و أنه نزل به جبريل (عليه السلام) على محمد (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فالأئمة المعتمد عليهم قالوا انه قديم، و المعتزلة قالوا هو [٤] مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، و قال: ليس هذا كلام اللَّه، إنما كلام اللَّه صفة قائمة بذاته، ما نزل و لا هو مما يسمع، و ما زال منذ أظهر هذا خائفا/ على نفسه لخلافه أهل السّنة [٥]، حتى انه استجار بدار أبي الحسن التميمي حذرا من القتل، ثم تبع [٦] أقوام من السلاطين مذهبه فتعصبوا له [٧] [و كثر أتباعه] [٨] حتى تركت الشافعية معتقد الشافعيّ رضي اللَّه عنه [٩] و دانوا بقول الأشعري [١٠].
أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا أبو الحسين [١١] المبارك بن عبد الجبار، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد [١٢] المقرئ الأهوازي
[١] «بن إسماعيل» سقطت من ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٣٤٦).
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] «هو» سقطت من باقي النسخ.
[٥] «أهل السنة» سقطت من ت.
[٦] في باقي النسخ: «نبغ».
[٧] في باقي النسخ: «فتعصبوا لمذهبه».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] «رضي اللَّه عنه» سقطت من الأصل.
[١٠] في ك: «و دانوا بمعتقده و بما يقول الأشعري».
[١١] في الأصل: «أبو الحسن».
[١٢] في ت: «بن داود».