المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧١ - قبض على الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي
يا عضد الدولة الّذي علقت * * * يداه من فخره بأعرقه
لبست للملك تاج ملته * * * فصل عرى غربة بمشرقه
أحرزت منك [١] الجديد في عمر * * * أطاله اللَّه غير مخلقه
يلوح منك الجبين بحاشية [٢] * * * لحاظنا في ضياء رونقه
كأنه الشمس في إنارتها * * * و يشبه البدر في تألقه
لما رأيت الرجال تنشده * * * من كل فحل القريض مغلقة
/ ألجأت نفسي [٣] إليك رؤيتها * * * لتطلب المدح طول منطقه
قال له خاطري بطمع أن [٤] * * * تساجل البحر في تدفقه
خفف و أوجز فقلت مختصرا * * * للقول في جده و أصدقه
يفتخر النعل [٥] تحت أخمصه * * * فكيف بالتاج فوق مفرقه
و في شهر رمضان: بعث إلى ضبة بن محمد الأسدي، و كان من أكابر الذعار، و قد قتل النفوس، و نهب الأموال، و قد [٦] تحصن بعين التمر، نيفا و ثلاثين سنة، و الوصول إليها يصعب [٧]، فلما طل عليه العسكر هرب و ترك أهله و خاصته، فأسر أكثرهم و ملك البلد.
و في يوم الثلاثاء لتسع بقين من ذي القعدة [٨]: تزوج الطائع للَّه بنت عضد الدولة الكبرى، و عقد العقد [٩] بحضرة الطائع، بمحضر [١٠] من الأشراف، و القضاة،
[١] في الأصل: «جررت منه».
[٢] في الأصل: «غاشية».
[٣] في الأصل: «كأن إليك».
[٤] في الأصل: «تطمع».
[٥] في ص، ل، ت: «النحل».
[٦] «قد» سقطت من ص، ل.
[٧] في الأصل: «صعب».
[٨] في الأصل: «ذي الحجة».
[٩] في الأصل: «و عقد له».
[١٠] في ص، ل: «بمشهد».